التهريب في تونس يقترب من 190 مليون دينار خلال تسعة أشهر
العميد شكري الجبري يعلن حجز ما يقارب 190 مليون دينار من البضائع المهربة خلال تسعة أشهر، مع ضبط شحنات مخدرات وأجهزة مقلدة، ما يبرز حجم التهديد الاقتصادي والأمني.
النقاط الرئيسية
- حجز ما يقارب 190 مليون دينار من البضائع المهربة خلال تسعة أشهر حسب بيان المتحدث الرسمي للديون.
- كشف تفتيش جمركي أكثر من 200 طن من السلع غير المشروعة في حاوية قرب ميناء رادس.
- ضبط 101 كيلوغرام من الكوكايين وشحنات مخدرات أخرى في ساحة فرقة الشرطة العدلية بتاجروين.
في صباحٍ مشبع بعبق القهوة المرة وصوت صفارات السيارات المتصاعدة على جسر باب سويقة، وقف المتحدث الرسمي للديون التونسية، العميد شكري الجبري، أمام الكاميرا وهو يرفع يده لتؤكد أن التهريب لم يعد مجرد ظاهرة عابرة بل أصبح وزنًا اقتصاديًا هائلًا يقترب من 190 مليون دينار في تسعة أشهر فقط. هذه الأرقام جاءت من بيانٍ صرح به خلال برنامج "صباح الناس" يوم الاثنين 12 أكتوبر 2026، لتضع النقطة الفاصلة أمام من يظن أن الفساد الجمركي لا يزال بعيد المنال.
العملية الضخمة للديون: كيف تم حجز 190 مليون دينار من البضائع المهربة؟
تجولت فرق التفتيش الجمركية في ممرات الموانئ والحدود، من سوسة إلى قابس، مستندةً إلى تقارير استخباراتية محدثة، لتكتشف شحنات مخفية داخل حاوياتٍ تبدو عادية من الخارج. في أحد المخازن القريبة من ميناء رادس، تم كشف حاوية تحمل ما يعتقد أنه "مقومات صناعية"، لكن الفحص الدقيق كشف عن أكثر من 200 طن من السلع غير المشروعة، من مخدرات إلى منتجات إلكترونية مقلدة. التهريب لم يقتصر على المخدرات فقط؛ بل شمل موادًا غذائية غير مطابقة للمواصفات، وأدوات صناعية تم تهريبها لتفادي الضرائب.
قضية بارون المخدرات: حكم 40 سنة سجن يضيف بُعدًا جديدًا للمعركة
في خطوةٍ لم يتوقعها الكثيرون، أيدت الدائرة الجنائية بالمحكمة الابتدائية بتونس حكماً بالسجن لمدة أربعين سنة على تاجر مخدرات دولي، كان يُدعى "بارون التهريب". المدعى عليه كان يدير شبكةً تمتد من المغرب إلى إيطاليا، تُعنى بتهريب المخدرات إلى تونس ثم تصديرها إلى أوروبا. وقد أُقرت الأدلة على أن القاعدة الأساسية للشبكة كانت تعتمد على موانئ تونسية، مستغلةً الثغرات الجمركية لتسليم كميات هائلة من الكوكايين والهيروين. هذا الحكم يُظهر أن القضاء التونسي لا يقتصر على العقوبات المالية فقط، بل يتصدى للمتاجرين الذين يُقوّمون أمان المجتمع بأكمله.
الكوكاين في قلب تونس: 101 كيلوغرام من المخدرات تُكشف في ميدان الكاف
في صباحٍ باردٍ على ساحة فرقة الشرطة العدلية بتاجروين، أطلقت فرق الأمن الوطني عمليةً مفاجئةً أدت إلى الإطاحة بشبكة تهريب مخدرات في ولاية الكاف. التهريب هنا لم يكن مجرد شحنةٍ واحدة؛ بل تم ضبط ما يزيد عن 101 كيلوغرام من الكوكايين، بالإضافة إلى كميات من الحشيش والهيروين، ما يُظهر حجم التحدي الذي يواجهه الأمن الوطني. المصادر تشير إلى أن هذه الشبكة كانت تتعامل مع عصابات إقليمية، وتستغل الطرق البرية للاتصال بالموانئ الشمالية لتسهيل نقل المخدرات إلى أوروبا.
حصة سبتمبر: 1515 موقوفًا ومجموعة متنوعة من المخدرات تُصادر
وفي سياقٍ متصل، أعلنت وحدة الحرس الوطني عن نجاحاتها في شهر سبتمبر، حيث تم حجز 110 صفيحات من القنب الهندي، و3 كيلوغرامات من الكوكايين، بالإضافة إلى 25 ألف قرص مخدر و338 قطعة من مواد مخدرة أخرى. التهريب لم يقتصر على المخدرات فقط؛ بل شمل أيضًا سلعًا غير مشروعة مثل الأجهزة الإلكترونية المقلدة والملابس المستوردة دون دفع الرسوم الجمركية. هذه الأرقام تُظهر أن الجهود الأمنية لا تزال في طور التوسع لتغطية جميع نقاط الضعف في السلسلة اللوجستية.
« إن مكافحة التهريب ليست مجرد حملة مؤقتة، بل هي معركة مستمرة تستلزم تنسيقًا بين الأجهزة الأمنية والسلطات الجمركية، وإلا ستظل الأرقام ترتفع وتستنزف موارد الدولة » — قال العميد شكري الجبري في تصريحٍ صحفي.
تتجلى الآن حقيقة أن التهريب في تونس ليس مجرد جريمة اقتصادية بل هو تهديد أمني يطال كل طبقة من المجتمع، من الفلاحين في الريف إلى رجال الأعمال في العاصمة. ومع تصاعد الأرقام وتنوع السلع المهربة، يبرز سؤالٌ جديد: هل سيتحرك البرلمان لتحديث القوانين الجمركية وتوفير موارد أكثر للجهات الأمنية، أم سيستمر الوضع كما هو، مع استمرار تدفق الأموال غير المشروعة إلى جيوب الفاعلين؟ المستقبل سيكشف ما إذا كانت تونس ستتمكن من كبح هذه الظاهرة قبل أن تتجاوز حدود السيطرة.
أسئلتكم وأجوبتنا
كم بلغت قيمة البضائع المهربة التي حُجزت في تونس؟
قيمة البضائع المهربة التي حُجزت بلغت ما يقارب 190 مليون دينار خلال تسعة أشهر.
ما هي الأنواع الرئيسية للسلع غير المشروعة التي تم ضبطها؟
شملت السلع غير المشروعة مخدرات مثل الكوكايين والحشيش والهيروين، بالإضافة إلى أجهزة إلكترونية مقلدة وملابس مستوردة دون دفع رسوم جمركية.
استطلاع سريع
هل تعتقد أن الإجراءات الأمنية الحالية كافية لمكافحة تهريب البضائع في تونس؟
0 صوت
ما شعورك تجاه هذا الخبر؟
المواضيع
التالي · اقتصادزيت الزيتون التونسي يواجه تحديات الأسعار وتوسّع الصادرات عبر شراكة مع السنغال





